الشافعي الصغير
85
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
التسوية بينهما أو وجوب الحد في الوصية دون الوقف ولو أولدها الوارث فالولد حر نسيب وعليه قيمته ويشترى بها مثله لتكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له كما لو ولدته رقيقا وتصير أمه أم ولد للوارث تعتق بموته مسلوبة المنفعة ويلزمه المهر للموصي ولا حد عليه ويحرم عليه الوطء إن كانت ممن تحبل بخلاف ما إذا كانت ممن لا تحبل والفرق بينه وبين المرهونة حيث حرم وطؤها مطلقا أن الراهن قد حجر على نفسه مع تمكنه من رفع العلقة بأداء الدين بخلاف الوارث فيهما ولو أحبلها الموصى له لم يثبت استيلادها لأنه لا يملكها وعليه قيمة الولد والأوجه أن أرش البكارة للورثة لأنه بدل جزء من البدن الذي هو ملك لهم ولو عينت المنفعة كخدمة قن أو كسبه أو غلة دار أو سكناها لم يستحق غيرها كما مر فليس له في الأخيرة عمل الحدادين والقصارين إلا إن دلت قرينة على أن الموصي أراد ذلك فيما يظهر ويجوز تزويج الموصي بمنفعته والمزوج له ذكرا كان أو أنثى الوارث بإذن الموصى له كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لخبر أيما مملوك تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر وفي رواية فنكاحه باطل ولأن مالك رقبته يتضرر بتعلق مؤن النكاح بأكساب الزوج النادرة وهي لمالك رقبته على الأصح فما في الوسيط من استقلال الموصى له بتزويج العبد مفرع على مرجوح وهو أن مؤن النكاح لا تتعلق بأكسابه النادرة أو على رأي من أن أكسابه المذكورة للموصى له بالمنفعة لا ولدها أي الموصى بمنفعتها أمة كانت والحال أنه من زوج أو زنا أو غيرها فلا يملكه الموصى له ويفرق بينه وبين ولد الموقوفة